الشيخ الأنصاري
19
كتاب المكاسب
وإن ارتفعت يده عنها ( 1 ) : فإما أن يكون بانجلاء المالك عنها وتخليتها للمسلمين . أو بموت أهلها وعدم الوارث ، فيصير ملكا للإمام عليه السلام ، ويكون من الأنفال التي لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب . وإن رفعت يده عنها قهرا وعنوة ، فهي كسائر ما لا ينقل ( 2 ) من الغنيمة - كالنخل والأشجار والبنيان - للمسلمين كافة إجماعا ، على ما حكاه غير واحد ، كالخلاف ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) وغيرهما ( 5 ) ، والنصوص به مستفيضة : ففي رواية أبي بردة - المسؤول فيها عن بيع أرض الخراج - قال عليه السلام : " من يبيعها ؟ ! هي أرض المسلمين ! قلت : يبيعها الذي في يده . قال : يصنع بخراج المسلمين ماذا ؟ ! ثم قال : لا بأس ، اشتر ( 6 ) حقه منها ، ويحول حق المسلمين عليه ، ولعله يكون أقوى عليها وأملى بخراجهم منه " ( 7 ) .
--> ( 1 ) تأنيث الضمير باعتبار " الأرض " . ( 2 ) في غير " ش " ومصححة " ن " : ما لا ينتقل ، وفي " ص " كتب عليه : لا ينقل - ظ . ( 3 ) الخلاف 2 : 67 - 70 ، كتاب الزكاة ، المسألة 80 . ( 4 ) التذكرة 1 : 427 . ( 5 ) كالغنية : 204 - 205 ، والمنتهى 2 : 934 ، والجواهر 21 : 157 . ( 6 ) كذا في أكثر النسخ والاستبصار ، وفي " ص " و " ش " ومصححة " ن " : " أن يشتري " ، وفي التهذيب والوسائل : اشترى . ( 7 ) الوسائل 11 : 118 ، الباب 71 من أبواب جهاد العدو ، الحديث الأول .